«نجاح» أحمدي نجاد ينقل إيران إلى اليمين المتطرف

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
يجيب: «من المستبعد، لأن أحمدي نجاد غير مستعد للعمل مع أحد».الذي زاد من «ثقة» أحمدي نجاد، تفريغ خامنئي لابنه «موجتابا» كي يتكفل بتأمين انتخاب أحمدي نجاد ومن ثم إعادة انتخابه.
 
الآن، إذا تم التوصل إلى تسوية، فإن الجيل الإيراني الشاب سيشعر بأنه شارك في صنع المستقبل. وإلا، فإن خيبته ستكون كبيرة جدا، كل شيء يعتمد على ما يدور وراء الأبواب المغلقة ويجري العمل عليه من خلال مجلس صيانة الدستور.
 
لقد وقف الإيرانيون (بعضهم) مع موسوي لأنه وعد بحرية التغيير، وحرية العيش. كما أنه يريد إصلاح النظام، بحيث يتماشى مع العالم، ثم إن الشعب الإيراني يريد التغيير تدريجيا. ومع تأثير وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما على الأحداث العالمية، شعر الإصلاحيون بالقوة، والمتطرفون بالذعر. لكن خامنئي يدرك أنه إذا تصارع رجال الدين وكبار الشخصيات في ما بينهم، فإنهم سيهدمون النظام فوق رؤوسهم، لهذا يعمل حثيثا للتوصل إلى صفقة.
 
قال لي ديبلوماسي غربي: «إذا لم يصدر أي تصريح ناري من أي دولة غربية، فتأكدي أن الوضع غير مريح في إيران». هذا لا يعني أن الغرب لا يراقب الأحداث، فهناك البرنامج النووي، وكذلك أمن الطاقة، إيران ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبيك»، بعد السعودية، وتجلس مقابل مضيق هرمز الذي تعبره يوميا ناقلات النفط.
 
يشير الدبلوماسي الغربي إلى اقتناعه بـ«فوز» أحمدي نجاد. ويقول: «ليس الغرابة في أنه فاز، بل في اعتقاد الآخرين بأنه لن يفوز».
 
إذن، أين ستصبح مبادرة الرئيس أوباما في الانفتاح على إيران؟ لقد جمدت الانتخابات الأوضاع، فلا الأميركيون ولا الإيرانيون سيقدمون على أي خطوة مميزة. حتى روسيا تفضل مراقبة الأوضاع، فإيران تعتبر جزءا من ملعبها الخلفي، أما الأوروبيون فقد تعرضت سفارتا بريطانيا وفرنسا لغضب المتظاهرين الموالين لأحمدي نجاد.
 
في رسالته إلى العالم الإسلامي، اعتذر الرئيس أوباما عن التدخل الأميركي عام 1953 للإطاحة بانقلاب محمد مصدق، وبهذا ختم على أي تدخل أميركي في عهده. وإذا نجح «انقلاب» أحمدي نجاد، فإن تغييرا سياسيا جذريا إلى اليمين سيحدث في إيران، وسيصل وقعه إلى المنطقة كلها، وبالذات إلى لبنان.
هدى الحسيني
الشرق الأوسط
No votes yet